الهواتف الذكية أصبحت من الضروريات للكثيرين منا، خاصة و أنها تستبدل العديد من الأجهزة و الإلكترونيات، كالكاميرات، و مشغلات الصوت، و مشغلات الفيديو، و الكمبيوترات في بعض الأحيان. كما يُمكنها إرسال و استقبال البريد الإلكتروني، و عرض و تحرير المستندات، و تحديد الموقع الجغرافي بدقة و تسهيل الملاحة داخل المدن.

و بالتالي نجد أن هذه الهواتف لا تفارق بعضنا طوال اليوم، فهي تساعد على تقضية وقت الفراغ و الانتظار، و كذلك إنجاز الأعمال الضرورية. و في هذا المقال سنكون معكم في رحلة اختيار هاتفكم الذكي القادم.

الســــــــعر:

السعر هو العامل الأهم في الاختيار، و به تتحدد المواصفات المتوفرة في الهاتف المطلوب. فكلما قل السعر كلما قلت المواصفات، و العكس صحيح. و لكن مع تطور التقنيات أصبحت حتى الهواتف الرخيصة ذات مواصفات جيدة، و ممتازة أيضاً! ففي حدود 2,000 جنيه يمكنكم الحصول على هاتف ذكي بسعة تخزين داخلية تتراوح من 8 جيجابايت إلى 16 جيجابايت، و ذاكرة عشوائية رام تتراوح من 1 جيجابايت إلى 2 جيجابايت، و بشاشة تصل دقتها إلى 1280X720.

هذا بالنسبة للأجهزة الجديدة، أما بالنسبة للأجهزة المستعملة فالخيارات المطروحة أكثر، و المواصفات أعلى رغم تاريخ الإنتاج الأقدم، و الذي قد يحُد من قابلية الحصول على التحديثات خاصة للهواتف المزودة بنظام الأندرويد الذي تُحدثه جوجل بصورة دورية.



نظام التشغيل:

لم تعد الخيارات المتاحة من أنظمة التشغيل متنوعة كما كان في الماضي، فقط هناك نظامين يسيطران على نسبة 99.6% من سوق الهواتف الذكية، و هما نظامي أبل IOS، و جوجل أندرويد. بينما لا تزيد نسبة أنظمة التشغيل الأخرى مثل ويندوز موبايل  و بلاك بيري OS و غيرها عن 0.4%. و هذا يعني بأن أمام المستهلكين خيارين فقط من أنظمة التشغيل.

فنظام تشغيل أبل IOS حصري لأجهزة أبل فقط، و هو يتميز بسهولة استعماله و وفرة التطبيقات المتاحة عليه، رغم تحكم الشركة الكامل به و تحديد خيارات التعديل عليه أمام المستهلكين. و إذا ما قررتم شراء هاتف من أبل فإنه سيكلفكم الكثير، سواءً كان مستعملاً أو جديداً، فهاتف iPhone 7 Plus بسعة تخزين 256 جيجا سيكلفكم مبلغاً يصل إلى 20,000 جنيه أو أكثر. أما هاتف iPhone 5s المستعمل فيتراوح سعره في المتوسط إلى 2,500 جنيه في موقع السوق.

و مع هذه الأسعار العالية لهواتف شركة أبل، فإن الخيار المفضل للكثيرين هو شراء هاتف مزود بنظام أندرويد من إحدى الشركات الكبرى مثل سامسونج، و هواوي، و HTC و ZTE و غيرها من الشركات. حيث بالإمكان شراء أحد هذه الهواتف مستعملة بمبلغ لا يزيد عن 400 جنيه. و لكن رغم الانتشار الكبير لهذا النظام، فإن معظم الشركات تتوقف عن دعم أجهزتها بعد إصدارها بعام أو عامين، و هو ما يعني بأن المستهلك سيضطر لشراء هاتف جديد لمواكبة التغييرات و التحديثات في نظام التشغيل. و بعض الشركات الجديدة في السوق رغم تبنيها للنظام في أجهزتها إلا أنها لا تقوم بتحديثها، و لذلك فمن الأفضل الشراء من إحدى الشركات المعروفة التي توفر الدعم الفني، و تتوفر لأجهزتها الإكسسوارات و قطع الغيار

حجم الشاشة :

مع التزايد الكبير في استهلاك الوسائط المعلوماتية كالصور و الفيديو، فإن مقاسات الشاشات الصغيرة في الماضي لا تتناسب مع الوضع الحالي. و نرى كل عام زيادة في مقاسات شاشات الهواتف الذكية. و نستطيع أن نقسمها في هذا الاعتبار إلى 3 أقسام:

  • الهواتف المزودة بشاشات بمقاس أقل من 5 إنش
  • و هي سهلة الحمل، و لدى شاشاتها قابلية أقل للانكسار، و استهلاكها للبطارية أقل كذلك. و لكن نجد أن معظم الهواتف في هذه الفئة، هي من الهواتف المتواضعة المواصفات رغم بعض الاستثناءات هنا و هناك.
  • الهواتف المزودة بشاشات تتراوح مقاساتها من 5 إلى 5.5 إنش
  • و هي بذلك تجمع ما بين مقاس الشاشة المناسب و ما بين قابلية الحمل. و تتركز غالبية الأجهزة عالية المواصفات في هذه الفئة.
  • الهواتف المزودة بشاشات مقاساتها أكبر من 5.5 إنش
  • و هذه الهواتف يُطلق عليها مصطلح "Phablet فابلت" في بعض الأحيان، إذ أن مقاسات شاشاتها قريبة من مقاسات الأجهزة اللوحية "Tablet تابلت" و منها جاءت التسمية. و تسهل هذه الأجهزة من مشاهدة الفيديو، و تشغيل الألعاب، و قراءة الكتب.

الكــــــاميرا:

بالتأكيد شهدت كاميرات الهواتف الذكية تطوراً كبيراً مقارنة بالماضي، حيث أن بإمكانها استبدال الكاميرات الصغيرة Point & Shoot، و بعضها له القدرة على تصوير فيديوهات بدقة 4K العالية الوضوح.

و كما كان معلوماً في الماضي فإن دقة الكاميرا التي تقاس بالميقابكسل ليست هي الفيصل في جودة الصور، بل هناك عدة عوامل أخرى، مثل فتحة العدسة، و قوة معالج الصور، و توفر التقنيات المساعدة مثل المثبت البصري، و نظام التعرف على الوجوه، و غيرها.

لذلك من الأفضل قراءة المراجعات التقنية حول الأجهزة التي تنوون شراءها للتأكد من جودة كاميراتها و قابليتها لالتقاط صور السيلفي بوضوح و أناقة.

البطارية:

القلق الأكبر لجميع مستخدمي الهواتف الذكية هو انتهاء شحنة بطارياتها عند وقت الحاجة لديها، و من المهم أخذ هذا الأمر في الاعتبار قبل الشراء. و كقاعدة عامة كلما زادت مواصفات الجهاز و عتاده التقني كلما كان شرها أكثر لاستهلاك الطاقة، فشاشة بدقة 2K 2560X1440 تستهلك طاقة أكبر من شاشة بدقة Full HD 1980X1080، و كذلك الأمر بالنسبة للذاكرة العشوائية "الرام".

يتحدد عمر البطارية أيضاً بمدى استخدامكم للجهاز، فإن كنتم تفضلون تصفح الانترنت و الاستماع إلى الموسيقى فإن البطارية تمنحكم وقتاً أطول عما إذا كنتم تفضلون مشاهدة الفيديو و لعب الألعاب. و يُفضل أن لا تقل سعة البطارية في جهازكم القادم عن 3,000 mAH ميلي أمبير حتى لا تضطروا لحمل بنوك الطاقة Bower Banks معكم أينما ذهبتم.

التخزين :

بالرغم من أن شركات الاتصالات ما زالت تواصل تقليل سعاتها لحزمات الإنترنت للهواتف الجوالة، إلا أن مستوى استهلاك البيانات قد تضاعف في الفترة الأخيرة، و خاصة مع شيوع الشاشات عالية الدقة و صيغ ملفات الفيديو عالية التعريف، و ألعاب الفيديو الثلاثية الأبعاد. فذاكرة حجمها 8 جيجابايت قد تمتلئ في أسابيع أو أيام حسب الاستهلاك. و لذلك ليس من المنطق شراء هاتف بذاكرة داخلية تقل عن 8 جيجا بايت أو حتى 16 جيجا بايت في بعض الأحوال. خاصة و أن هناك اتجاها متزايداً من مصنعي الهواتف الذكية بعدم تضمين منفذ للذاكرة الخارجية، و بذلك فإنكم ستظلون محكومون بالسعة التي تمنحكم إياها الشركة، و ستضطرون لتغيير هاتفكم كل عام أو عامين في المتوسط.

و كنهاية بإمكانكم تجاوز هذا العناء كله و الاكتفاء بهاتف "غبي" و الاستمتاع براحة البال و الوقت الكافي لممارسة المهارات و الأنشطة الاجتماعية. و لكن لا يستطيع أكثرنا الاستغناء عن الهواتف الذكية، و لذلك فإن لديكم الفرصة هنا للتعرف على آخر عروض الهواتف الذكية في موقع السوق.

أحمد عبد الرؤوف، مدون و كاتب مهتم بالتقنيات و السيارات
للتعرف على احدث انواع الموبايلات اضغط هنا

التعليقات

حسابي
أضف أعلان
كاشي
التنبيهات