في السودان ... الروابط الأسرية بتتعدى مرحلة الإهتمام الزائد والخوف والقلق إلى مرحلة جديدة اسمها : تحديد المصير .

يعني شنو ؟  يعني الأهل بدل ما يفضلوا شايلين همك وخايفنك تاخد قرارات علمية وعملية تندم عليها لاحقا ،بيقوموا يقرروا ليك هم تقرا شنو ..وتشتغل شنو ..

إحنا على دا الحال منذ أجيال ..والنظرية دي سببت فشل وتأخير في حياة 80% من الحالات. . بس مازال الوضع على وضعه .. والأهالي للحظة دي بيفرضوا على أبنائهم يقروا طب ..وهندسة ..ولو خلاااص المجموع ما مساعد يدخلوا أي شي شرط ..في جامعة الخرطوم !!

 بروف/ محمد سيدأحمد حسين ضيف البرنامج لليلة ، محاضر جامعي ومتخصص في علم الأحياء ، إضافة إلى إنخراطه في بناء هياكل المناهج الجامعية لسنوات ،خارج وداخل السودان ،شارك معانا في قضية الليلة ، ومدانا بالخلاصة

ودي كلماته :

أُس المشكلة يبدأ منذ مراحل الدراسة الأولى ، حيث تنتهج المدارس نمطا شبه واحد في غمر الطالب بكم هائل من المعلومات دون التركيز على ما يميل إليه منذ الصغر ،فيصل الطالب إلى الجامعة بلا أسس يبني عليها قراره.

بالعودة إلى تعريف عملية التعلم المعجمي :تجد أنها عملية (تسهيلية) لنهل المعرفة ، وليست عملية حشو ، على عكس ما يحدث في السودان وغالبية الدول العربية ، في حين أن المفترض هو اعطاء الفرصة الكاملة للطالب لتحديد ما يميل ويبرع فيه ، كي يصل إلى المرحلة الجامعية بقرار واضح وخطوات واثقة .

أما بالنسبة للأهالي في السودان ، ففرضهم للمهنة أو المجال الدراسي نابع من حب كبير لا خلاف عليه، لكن في هذه الحالة يسبب هذا الحب ضياع لوقت وجهد ومستقبل الطالب إن لم يكن لديه (الرغبة) .

الرغبة هي ما يجعل أي طالب ينجح ويتميز في مجال ما ، وعندنا في السودان ،ينزع الأهالي القرار من الأبناء ، ومعه ثقتهم في ذاتهم ، وفرصتهم في إبراز قدراتهم وشغفهم ، وكل هذا تحت مظلة (برضاي عليك) و (أبقى لي دكتور)!

من خلال خبرتي في الجامعات طوال ال 35 سنة السابقة ، مرت علي الكثير من حالات الفشل الدراسي التي تسبب فيها الأهالي من فرضهم لكلية معينة على الطالب، ورفضهم التام لرغبته الخاصة لأنها (ما بتأكل عيش) ، متناسين تماما أن ما يضع الخبز على المائدة هو الدافع والرغبة الشديدة في النجاح ،وليس كلية الطب!!

الحلول:

#على المدارس أن تهيء للطالب بطريقة ما فرصة التعرف على المجالات المختلفة وتقضية يوم كامل في عيادة أو مصنع أو حتى مرسم ، ومحاولة إعطائه من المواد الدراسية ما يغذي تلك الرغبة ،لا غيرها.

#على الجامعات أن تشارك في المهمة عن طريق استجواب الطالب بشكل كامل ومفصل ، وللتأكد من أن رغبته في دخول كلية معينة نابع من قراره الخاص ورغبته المُلحّة .

#وعلى الأهالي عدم التدخل في قرار أبنائهم الدراسي أو المهني إلى بالنصح فقط إن طُلِب ، فهذا الطالب سيكون وحده في سوق العمل يوما ما ، ولن يكون الأهل قربه لأخد قراراته ، اعطوا فرصو لأبنائكم لتحمل المسؤولية ، وتذكروا أن كل مهنة مهمة بشكل أو بأخر ، كل ما يحتاجه الطالب ليتفوق على الجميع هو رغبة !

#وأخيرا اخي الطالب ... عليك أن تعبر عن رأيك ، عليك أن تصر على رغبتك في دراسة مجال معين إن وجدت لديك رغبة جامحة فيه ، استخدم كل الطرق والوسائل لإقناعهم ولكن لا تنصاع للأوامر بدافع الخوف من أهلك ، تحدث معهم بلطف واستخدم ذكائك لاقناعهم ..

موقع السوق يوفر مساحة كبيرة جدا لكل من الجامعة ، الطالب ، والموظف ،للأعلان والبحث عن وظائف أو فرص تعليمية مميزة ..

ما تنسى تحميل السيرة الذاتية حقتك في الموقع عشان الشركات توصل ليك بسهوله..

اذا كنت أب،أم او كنت أبن شاركنا بتجربتك او رأيك في هذا الموضوع في التعليقات..

تحياتي .


التعليقات



تسجيل الدخول