عندما كشف رئيس أبل ستيف جوبز عن الأيفون الجديد في يناير 2007 كانت تلك نقلة نوعية بالنسبة لعالم الهواتف الذكية امتدت آثارها إلى الوقت الحالي، فيمكننا القول بأن الهواتف الذكية تغيرت تماماً بعد دخول الأيفون إلى المنافسة. أما الآن و بعد عشر سنوات من إطلاقه في الأسواق ما زال الأيفون متصدراً للمنافسة و محافظاً على بساطته و سهولة استخدامه التي رافقته منذ إطلاقه.

عند إطلاقه في 2007 تميّز الأيفون بشاشته اللمسية السعوية Capacitive Touch Screen التي كانت مختلفة في طريقة استخدامها عن شاشة اللمس المقاومة Resistive Touch Screen التي كانت تحملها بعض الهواتف الذكية و أجهزة الكمبيوتر الكفي Pocket PC و التي تتطلب نسبة معينة من قوة الضغط حتى تستجيب مقارنة مع الشاشة اللمسية السعوية التي تتطلب فقط تمرير المستخدم بأصابعه عليها حتى تستجيب مثلها مثل اللوحة اللمسية الموجودة في الكمبيوترات المحمولة.

أما الميزة الثانية التي تميّز بها الأيفون هي نظام تشغيله السلس و المبسط، حيث أتى بواجهة رسومية جميلة و أنيقة تمتد حتى للقوائم الفرعية، و تأتي بانتقالات سلسة عند التحويل بين تلك القوائم، بينما على الجانب الآخر كانت بعض أنظمة الهواتف الذكية متقدمة في ميزاتها ما حصر استخدامها لقلة من المستخدمين الذين يرغبون بميزاتها الاحترافية و لا يمنعون من صعوبة استخدام بعض ميزاتها مثل أنظمة ويندوز موبايل و بلاك بيري.


أجبر الأيفون الكثير من شركات الهواتف على تغيير استراتيجياتها و توجهاتها نحو السوق، و برزت شركات إلى القمة مثل سامسونج و HTC، و اندثرت بعضها مثل i-mate، و وصل بعضها إلى حافة الهاوية مثل نوكيا و بلاك بيري. لكن الآن في السنوات الأخيرة تغير الكثير، و تغير الأيفون نحو الأفضل أو الأسوأ كما يرى البعض. فكثير من الميزات التي كانت تميزه أصبحت الآن موجودة في هواتف أنيقة و رخيصة الثمن، كما أن نظام الأندرويد الذي أُطلق بعد إطلاق الأيفون بعام تمكن من اللحاق به و أصبح أكثر أنظمة الهواتف شيوعاً في العالم بنسبة تعدت 86% في الربع الثالث من العام الماضي مقارنة بنظام iOS الذي يعمل به الأيفون و الذي حصل على نسبة 12.5% في الوقت نفسه من مجمل مبيعات الهواتف الذكية في العالم.

في العام الماضي كشفت أبل عن أحدث إصداراتها من الأيفون، و هما iPhone 7 و iPhone 7 Plus، بتصميم مشابه لسلفهما الأقدم iPhone 6 و iPhone 6 Plus، و لكن بالعديد من المميزات الجديدة التي وضعتها أبل للمرة الأولى في أيدي المستخدمين مثل مقاومة المياه و الأتربة الخفيفة، و الكاميرا الخلفية بدقة 12 ميغابكسل مع خاصية التثبيت البصري التي تبرز فائدتها في الاستخدام عند تصوير الأجسام المتحركة بسرعة أو عند التصوير في الإضاءة الخافتة، أما iPhone 7 Plus الأكبر حجماً فقد حصل على كاميرا ثانية بجانب الكاميرا الأولى بدقة 12 ميغابكسل أيضا، لكنها عبارة عن كاميرا تقريب بقدرة تقريب بصري 2X لتوفر وضوحاً أفضل في حال التقاط صور للأجسام البعيدة.

قامت أبل أيضاً بتحسين بعض مكونات الأيفون في هذه الإصدارة مثل وحدة المعالجة المركزية، و وحدة معالجة الرسوميات، و البطارية، و الشاشة. لكنها أزالت منفذ الصوت 3.5 ملم، ما أغضب الكثير من عملاء الشركة بالرغم من أنها وفرت وصلة تحويل من منفذ Lightning  لمنفذ 3.5 ملم مع الجهاز. كما كشفت  في نفس الوقت عن سماعتها اللاسلكية AirPods التي أثارت بعض الجدل أيضاً لكونها غالية الثمن و سهلة الفقدان.

ما زالت منتجات أبل غالية الثمن خاصة و أنها تتجه نحو شريحة محددة من المستهلكين، فأيفون 7 الجديد يمكن الحصول عليه مستعملاً بصورة خفيفة في موقعنا سوق السودان بسعر 13,500 جنيه، أو الحصول عليه جديداً بمبلغ يزيد عن 20,000 جنيه، و بهذا السعر الخرافي هناك الكثير من البدائل التي يُمكن شراؤها بأسعار أقل بكثير و بجودة تضاهي الأيفون.

أحمد عبد الرؤوف كاتب و مدون مهتم بالسيارات و التقنيات

لمشاهدة كافة اعلانات الموبايلات اضغط هنا 




التعليقات



تسجيل الدخول