نبداء اولا بمقولة وظف سنجاب. وهي  تقال فيه................

 ان هذه المقولة من أكثر ما قرأت تعبيراً وتصب في مضمونها في الصميم وبلغة سهلة ومباشرة وكلمات قليلة، إذ تعني وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وهو ما إعتبره علماء الإدارة عنصراً أساسياً من عناصر الإدارة ويسمى التنظيم وهو العنصر الثاني إذ تتكون الإدارة من أربعة عناصر هي التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة، فالعنصر الثاني التنظيم يتحدث بإسهاب عن توظيف الشخص المناسب في المكان المناسب وهو ما إختصرته لنا المقولة أعلاه بشكل جميل وبسيط.

2/ الإساءة لمكان عملك السابق نكران جميل والإساءة لمكان عملك الحالي جحود نعمة.

من أسوأ عادات الموظفين التحدث بصورة غير لائقة عن مكان عملهم سواء الحالي أو السابق وذكر السلبيات والمدير الذي لا يستحق أن يكون في هذا المنصب وما إلى ذلك، الوظيفة بشكل عام أياً كان نوعها هي نعمة من الله يحسدنا عليها كثير من العاطلين عن العمل ويتمنون أن يكونوا في مكاننا ولو بنصف راتبنا، بل وربما نحن أنفسنا ركضنا ركضاً وبذلنا جهداً لنحصل عليها وما هي إلا شهور معدودة ونبدأ بالحديث السلبي عن عملنا بمناسبة وبغير مناسبة، عزيزي الموظف، ما أنت فيه الآن نعمة والإساءة لها جحود وعملك السابق هو سبب في إكتسابك خبرة وربما كان سبب أيضاً في قبولك في وظيفتك التالية له وبذلك يكون لديه جميل عليك وإذا أسأت إليه فأنت ناكر جميل، علينا أن نعود أنفسنا بالحديث الإيجابي وذكر الميزات، وإذا كان لا بد من النقد فليكن نقد بناء وهادف وليس مجرد آراء إنطباعية ناتجة عن مواقف شخصية.

3/ إذا لم يعجبك مكان عملك فتحرك منه، فأنت لست شجرة.

في حال توصلت إلى أنه آن الأوان لترك عملك الحالي، وهناك مؤشرات أصدرها الباحثون في مجال الموارد البشرية تساعدك على معرفة متى يتوجب عليك ترك العمل، فليس بالضرورة أن تستقيل اليوم وإنما ببذل الجهد المطلوب والتخطيط الجيد والإستفادة من نقاط القوة والفرص المتاحة تستطيع إيجاد العمل البديل والمناسب في وقت قصير قد يتراوح بين ستة شهور إلى عام في بلدنا وهذا يعتمد على الظروف والبيئة الإقتصادية للبلد، كما أنه لا ينصح بترك العمل والبقاء بدون وظيفة لكرهك له، فهذا سيؤثر سلباً على قوة سيرتك الذاتية وسيكون محل تساؤل في أي لجنة مقابلات وسيبدر إلى أذهان أرباب العمل تلقائياً أنك لا تتحمل ضغط العمل، وإذا لم تتمكن من إيجاد عمل بديل لمدة طويلة تجاوزت العام، هذا يقودنا إلى المثل السابق إذ عليك أن تحمد الله على عملك وأن تحبه فكونه يوفر لك وظيفة وراتب شهري في الوقت الذي لا ترغب فيه أي مؤسسة أخرى في تعيينك، أليس بالجدير في هذا الحال أن نحترم ونقدر عملنا الحالي؟؟!!

4/ أن تكون فرداً في قطيع الأسود خير من أن تكون قائداً للنعاج.

وهذا مثل في الحياة بصورة عامة، وتطبيقه في التعيين والتوظيف صحيح تماماً، فالمؤسسات تصنف من حيث حجمها إلى صغيرة ومتوسطة وكبيرة، فالوزن الذي تلقاه وظيفة عادية في مؤسسة كبيرة ومعروفة على مستوى الوطن يكون أكبر من الوظيفة الأعلى مرتبة في مؤسسة صغيرة ويرجع السبب إلى أن المؤسسة الكبيرة تكون طرق الإختيار فيها صعبة وبدخولك إليها يعطي ثقة لمن يطالع سيرتك الذاتية بأن مهارات ومعارفك جيدة أدت إلى قبولك في هذه المؤسسة وثانياً المصداقية في صحة المستندات والمهام الوظيفية تكون أكبر فالمؤسسة الصغيرة قد يحدث فيها تجاوزات ومنح مستندات خبرة بتواريخ خاطئة بشكل مقصود أو سهواً وهو ما يقل إحتمال حدوثه في المؤسسات الكبيرة، أما المهام الوظيفية فهي تكون واضحة وذات صلة مع بعضها في المؤسسات الكبيرة بينما المؤسسا تالصغيرة يمكن أن يتواجد فيها وصف وظيفي وأن يكون الموظف يؤدي عدة مهام لا توجد علاقة بينها مما يقلل إلمامه وتركيزه على مجال تخصصه.

وسيكون لنا وقفات مع أمثال وأقوال أخرى في مقالات قادمة بإذن الله.

هشام يحي ،كاتب في مجال الموارد البشرية وصاحب مشاركات في عدة  لجان توظيف



التعليقات



تسجيل الدخول