في السنوات الأخيرة أصبح الاعتماد على المواصلات العامة للتنقل في أرجاء الخرطوم أمراً مستنزفاً للوقت و الجهد، خاصة و أن بعض خطوط المواصلات تشهد غياباً في ساعات الذروة، كما أن بعضها يتنقل هو الآخر بين مختلف المواقف ما يزيد من مشقة الكثيرين، و لكن إذا كنتم من القلائل الذين يملكون سيارات خاصة للتنقل فأنتم أكثر حظاً من البقية، فالسيارة في يدكم و الوقت لصالحكم. و في هذا المقال سنشارككم بعض النصائح لتعينكم على القيادة في العاصمة المثلثة.

لا تخلوا شوارع الخرطوم و أزقتها من شرطة المرور على مدار العام، فهناك فرصة كبيرة في أن يقابلكم شرطي المرور أكثر من مرة في طريقكم، و لذلك من الأسلم التأكد من حوزتكم لجميع الوثائق الخاصة بالسيارة كالترخيص و التأمين و رخصة القيادة، و الإلتزام بحزام الأمان، و ترك التحدث في الهاتف و غيرها من المخالفات التي لا تتوانى الشرطة في تسجيلها.

ما زالت البنية التحتية للطرقات في الخرطوم متأخرة مقارنة ببعض دول الجوار، فلا يكاد يخلو طريق أو شارع من الحفر بكافة أنواعها و أحجامها، و لذلك من المهم القيادة بحذر خاصة في الليل، مع قلة الرؤية الأفقية و جهر أضواء السيارات في الاتجاه المعاكس. و إذا كنتم تحفظون الطريق عن ظهر قلب فقد وفرتم على أنفسكم الكثير من العناء و الجهد، أما إذا كنتم تمرون في طريق لأول مرة، فيفضل بشدة عدم الإسراع، فهناك العديد من المفاجئات التي قد تواجهكم، كوجود مطب أو حفرة أو انقطاع للطريق من دون أي تحذيرات.


الالتزام بإشارة المرور أمر إلزامي، و قطعها يُعد جريمة في قانون المرور، و فيه مخالفة و محاكمة و سجن في بعض الأحيان. و هذا من الناحية القانونية، أما من الناحية العملية، فهناك الكثيرون الذين لا يكترثون بهذه الإشارات و بالتحديد في الطرق الخالية أو في الليل. و بجانب خطورة هذا الأمر على السائقين و المشاة في نفس الوقت، إلا أنه أيضاً سبب لكثير من الاختناقات المرورية التي تنتج من عدم الالتزام بالزمن المحدد للإشارة، و التوقف في نصف التقاطع، ما يعيق حركة الآخرين من الاتجاهات الأخرى، و يخلق المزيد من الازدحام، و بسبب ذلك فإن شرطة المرور متواجدة بصورة دورية في أغلب التقاطعات الكبيرة للتأكد من إحترام السائقين لهذه الإشارات و التقاطعات.

سائقو حافلات المواصلات العامة و الشاحنات لهم طريقة خاصة في التعامل مع الطرقات، حيث تتوقف الحافلات في الجانب الأيمن من الطريق لرفع الركاب أو إنزالهم، و كثيراً ما يكون في وقوفهم أو تحركهم داخل الطريق خطر على السائقين، فمن المهم الانتباه لهم و ترك مسافة كافية تحسباً لأي طارئ، أما سائقو الشاحنات فيفضلون السير على المسار الأيسر الأسرع لتجنب الاحتكاك و التباطؤ بفضل حركة الداخلين و الخارجين من الطريق، و هم بذلك يعيقون حركة المسار الأسرع مع سرعتهم المنخفضة، و يجبرون بعض السائقين للتخطي من اليمين و في ذلك الأمر خطورة أيضاً.

القيادة داخل الخرطوم قد يعتبرها البعض كابوساً، و لكن الالتزام بالقوانين المرورية و معرفة طُرق السائقين المختلفة في القيادة و التفاعل مع حالة الطريق ستريحكم من الإجهاد و التركيز الشديد و تجعل رحلتكم أكثر راحة.

اذا كنت ترغب بشراء سيارة اضغط هنا

أحمد عبد الرؤوف/ كاتب و مدون مهتم بالسيارات و التقنيات.

التعليقات

حسابي
أضف أعلان
كاشي
التنبيهات