الرئيسية المدونة

النقد الهدام في مجال الاعلام

المشاهدات 648



النقد في مجال الإعلام في مجتمعنا السوداني تحديدا يأخذ منحى شخصى أكثر من اللازم ، يميل الكثير من متابعي التلفزيون والسوشيال ميديا لمهاجمة صاحب العمل، مهما كان نوع العمل، دون توجيه ملاحظات موضوعية تحدد سبب رفضهم للعمل ، وفي بعض الأحيان يتحول الهجوم الفردي الى هجوم جماعي غير مبرر يسبب الكثير من الأذى النفسي لصاحب العمل .

عادة يسبب هذا النوع من الهجوم نوعين من ردود الأفعال:

●البعض يقرر التوقف وعدم مواصلة المشوار بسبب الشعور بالإحباط والفشل .

●البعض يقرر استخدام رد الفعل العكسي هذا في الترويج لنفسه واعماله التي قد تكون دون المستوى ، ولكن في قاموسه فهي شهرة جاهزة .

دعونا نبحث عن الاسباب :

●الطبع السوداني الغالب على تصرفات وردود فعل الجمهور هو الانطباعية .. نحكم على الأخرين على أساس إحساس ، وجهة نظر شخصية ،و رأي المحيطين ... مما يؤدي الى اصدار احكام غير عادلة على الأخرين.

● نحن لا نقبل أراء الأخرين ... ولا اقتراحاتهم في أي مجال .. ولا حتى أي تغيير يطرأ على عادات يومية أو حياتية لم تصدر منا شخصيا ، فلو حاول احدهم إضافة اي تعديل أو تغيير لعرف أو تقليد أو عادة نرفضه دون النظر اليه بصورة موضوعية ،فقط لانه لم يصدر منا نحن.

● نحن لا نستطيع الفصل بين احساسنا الشخصي أو حالتنا المزاجية اللحظية وبين اتخاد قرارات تخص الأخرين .بمعنى أننا قد نكون متوترين أو نمر بظرف يعكر المزاج ،فنصب جام غضبنا أو إحباطنا في أغنية جديدة أو عمل تلفزيوني مختلف .. ونهيج الرأي العام عليه دون أسس .

● نحن لا نحب نجاح الأخرين !

● نحن نفضل الملل المألوف على التغيير المختلف ... فنحتار بين رغبتنا في التغيير من التكرار و بين خوفنا من الجديد الغير معتاد ... وننتهي برفضنا للجديد على أسس من (جنّ تعرفه) !

 ●نحن لا نسعى لمنافسة  من يرتقي بمستوانا .. حيث نحصر المنافسة فيما بيننا على المستوى المحلي ..متناسين تماما أن الجمهور السوداني أصبح منفتحا على القنوات العربية و العالمية ، لذلك عندما يقارن بين ذلك المستوى ووضعنا الحالي يشعر بفرق كبير ويبدأ حملة النقد الهدام ... والمشكلة الأكبر هي أن محاولتنا للقفز بالمستوى الإنتاجي  تكون كبيرة فيرفضها رأسا لانها تغيير مفاجى وكبير ..فنعود الى موقعنا الأول ننافس بعضنا دونما تطور ملحوظ ... كسر هذه الدائرة ليس بالأمر اليسير لكنه ممكن .

ولكي نخرج من حفرة عدم التطور هذه ، علينا أولا تغيير الأفكار ... افكار الجمهور وافكار الاعلاميين على حد سواء ..

● الجمهور رأيه مهم ..لكن عليه ان يكون عادلا في حكمه

● إن لم يعجبك عمل اعلامي من اي نوع ...لا تعلق عليه ..أو إن أردت أن تعطي رأيا موضوعيا يساعد صاحب العمل على التطور فعليك تقديمه بصورة علمية دون اضافة مشاعر سلبية أو شخصية إلى الخليط ، كما عليك ان تقدم مقترحات للتحسين .

●على الاعلاميين الحديث عن أسس النقد وطرقه دون توجيه أصابع اتهام أو أوامر للمستمع..لضمان تقبله الفكرة  والتفكير في الموضوع بصورة جدية

●على شركات الاعلام عدم استغلال الطبع السوداني في النقد الهدام لضمان شهرة عمل أو شخص ما اذا كان هذا العمل /الشخص لا يملك الضروريات الاساسية لتصنيفه كعمل فني أو فنان .

● على الشباب صاحب الفكرة والساعي الى التجديد أن يضع كل ما سبق في حساباته، وأن يكون مستعدا لما سيأتي تجاهه من نقد دون التأثر بالسلبي منه ... واعطاء الأراء المنطقية والموضوعية فرصة لانها قد تكون فعلا مفيدة .

●على الشعب أن يفرق بين النقد والهجاء (الشتيمة) !!! فالفرق كبير جدا .

زوروا موقع السوق. كوم قسم الوظائف لتجدوا اعلانات جديدة من شركات كبرى ووكالات توظيف مرموقة ... الموقع مجاني !!


التعليقات