#ديسمبرـالمجيد

الرئيسية المدونة

أهمية الوصف الوظيفي للموظف

المشاهدات 2287


نتيجة لتطور علم الموارد البشرية وإستحداثه كبديل لشئون الأفراد، ظهرت مفاهيم بعضها جديد والبعض الآخر لم يكن ذو أهمية كبيرة أصبح بؤرة إهتمام لكل من أصحاب العمل وطالبي الوظائف، والوصف الوظيفي مثال للمفاهيم التي لم تكن تجد الإهتمام الكافي في الماضي وأصبحت حديثاً في غاية الأهمية، ولمعرفة موقعه وأهميته سنتطرق لطريقة إنشاء المؤسسات بصورة بسيطة وسريعة.

عند إنشاء أي شركة جديدة يتم وضع الإستراتيجية العامة للشركة بواسطة القائمين على أمرها من ملاك مجلس إدارة، وتتضمن الإستراتيجية الرؤية والرسالة والقيم والأهداف الإستراتيجية العامة، الرؤية تمثل الحلم الذي تسعى المنظمة لتحقيقه كأن تكون الشركة عي أكبر شركة في الوطن العربي لتقديم خدمات كذا وكذا، بينما الرسالة فهي المهمة التي تقوم المنظمة بالعمل فيها مثل تقديم أفضل المنتجات الغذائية، أما القيم فهي روح المؤسسة التي بداخلها لتحقيق الحلم والرسالة مثل خلق مناخ عمل إيجابي وبيئة تحفيزية.

الأهداف الإستراتيجية هي أهداف يتم التخطيط لها في فترة زمنية طويلة تقدر بحوالي خمسة سنوات وتشكل إطار عام لعمل المؤسسة خلال فترة الأهداف مثل وصول المنتجات لكل بيت وأسرة في السودان، أو إنتاج منتجات عالية الجودة بتكلفة مقبولة، أو أن نصبح أعلى شركة تقدم مرتبات للعاملين بمنطقة كذا.

بعد إنشاء أي منظمة جديدة يتم أيضاً عمل الهيكل التنظيمي والذي يحدد شكل مكونات المنظمة من إدارات وإقسام ووحدات وتبعية كل مكون وعلاقته ببقية المكونات وعادة ما يكون في شكل هرمي، ثم يحدد بعد ذلك الوظائف في كل مكون، والوصف الوظيفي لهذه الوظائف وعدد شاغلي الوظائف (الخانات المطلوبة).

في الماضي كان الإهتمام فقط بالمسمى الوظيفي (محاسب، مراجع، مهندس، مندوب مبيعات ... إلخ) أما حديثاً فأصبح الوصف الوظيفي يمثل أهمية كبيرة لأنه يعتبر وثيقة بين صاحب العمل ممثلاً في إدارة الموارد البشرية وبين العامل أو الموظف توضح المهام والواجبات والصلاحيات والمسئوليات، وفي ظل تطور القوانين واللوائح التي تحكم العاملين وأصحاب  العمل أصبحت مواكبة ذلك بالوصف الوظيفي ضرورية لحفظ حقوق الطرفين في حال وجود أي نزاعات.

من الضروري الإشارة للوصف الوظيفي في عقد العمل، ومن الضروري أيضاً تحديثه من فترة لأخرى حسب المستجدات فكما أسلفنا في مقالات سابقة (لا شيئ ثابت سوى التغيير) ومن الضروري أن يتضمن المسمى الوظيفي وموقع الوظيفة في الهيكل ومكان العمل الجغرافي ودرجة الوظيفة والمدير المباشر والأشخاص الذين ستكون مسئول عنهم (إن وجدوا) وأي تقاطعات عمل في داخل المنظمة والجهات التي ستعامل معها خارج المنظمة وتفصيل لمهام الوظيفة ومسئولياتها والمتطلبات اللازمة لشغل الوظيفة والمؤشرات التي ستقيس آداء الوظيفة والتي لها علاقة بتقييم الآداء.

إذن تكمن أهمية الوصف الوظيفي في تحديد الطلوبات لتعيين شخص ما في وظيفة معينة، وتوضيح ما هو المطلوب من الموظف في هذه الوظيفة ويحكم علاقاته داخل المؤسسة وخارجها ويساعد في تقييم آداء شاغل الوظيفة والذي يصب في تحقيق أهداف إدارته أو قسمه والذي بدوره يصب في آداء المنظمة ككل ممثل في تحقيقها لأهدافها الإستراتيجية أثناء آدائها لمهمتها (رسالتها) لتحقق حلمها (الرؤية) مستصحبة في ذلك قيم لا حياد عنها.

التعليقات