العقد بشكل عام هو توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني، سواء كان هذا الأثر هو إنشاء إلتزام أو نقله أو تعديله أو إنهاءه.

القانون المدني الفرنسي يعرف العقد تعريف آخر وهو أنه “إتفاق يلتزم، بمقتضاه، شخص أو أكثر نحو شخص أو أكثر، بإعطاء شيء أو القيام بعمل أو بالإمتناع عنه”.

*توجد أنواع عديدة للعقود أشهرها عقد العمل وعقد الزواج وعقد الإيجار وعقد البيع.

هناك شروط يجب توفرها في عقد العمل ليكون صحيحاً أولها أن يكون مكتوباً وموقعاً من الطرفين بالتراضي وفي وبشهادة شهود، وثانيها أن يكون بلغة واضحة ومفهومة للطرفين ويتم الإحتفاظ بنسخة منه مع صاحب العمل ونسخة مع العامل ونسخة ثالثة مع مكتب العامل أو مكتب التأمينات أو أي جهة ثالثة محايدة حسب قانون البلد، وثالثها أن يتضمن إسم الشركة (صاحب العمل) وعنوانها ومحل العمل وإسم العامل ومؤهله ومهنته وعنوانه وما يلوم لإثبات شخصيته وطبيعة العمل والأجر المتفق عليه بكل تفاصيله النقدية والعينية وموعد آدائه.

كما يجب أن يتماشى العقد مع قوانين العمل بالبلد كساعات العمل والدوام والعطلات الرسمية وفوائد ما بعد الخدمة وما إلى ذلك.


لسبب أو لآخر توجد بعض الشركات ليس لديها وصف وظيفي لوظائفها وهذا خطأ كبير، حيث يجب أن يتوفر الوصف الوظيفي ثم يتم التعديل عليه حسب الحوجة، لأنه يعتبر جزء لا يتجزأ من عقد العمل ويمثل شرط طبيعة العمل المشار إليه أعلاه، والتي يجب أن يشار إليها في العقد بصورة صريحة وواضحة كإضافة بند "يعتبر الوصف الوظيفي جزء لا يتجزأ من هذا العقد" في نص عقد العمل.

القاعدة القانونية تقول إن العقد شريعة المتعاقدين، ومن هنا تأتي أهمية عقد العمل للطرفين (صاحب العمل والعامل)، فكل ما هو منصوص عليه يغني الطرفين من محاولة إثباته بأدلة وبشهود في حال وصول أي إختلاف أو إشكال لمرحة المحكمة، فيتم الحكم فيها بصورة سهلة حسب ما إتفق عليه الطرفان في العقد.



في نظري أن فائدة العقد وأهميته إيجابية جداً للعامل حيث أنها تحفظ له حقوقه في المطالبة بأجره حتى ولو بأثر رجعي حيث أن العقد يحتوي على تاريخ مزاولة العمل، ومن الناحية الأخرى فالعقد مفيد جداً للمؤسسة حيث يحفظ لها حقوقها في أن ما قدمه العامل أو إبتكره في العمل خلال فترة عمله يعتبر ملك للشركة، بجانب الفائدة الأساسية وهي أنه يلزم العامل بالقيام بمهامه وظيفية المنصوص عليها في العقد.

أحياناً يكون العقد بأجل مسمى، أي أن مدته محدودة وبعد نهايتها يعتبر العقد لاغي، وأحياناً أخرى يكون العقد مفتوحاً أو يجدد تلقائياً ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر برغبته في إنهاء العهقد، وهذا هو الأكثر شيوعاً في سوق العمل السوداني.

التعليقات



تسجيل الدخول